فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2591

قال وانقضت هذه السنة وهم في بلاد الكرج فلما رأوا منهم ممانعة و مقاتلة يطول عليهم بها المطال عدلوا إلى غيرهم وكذلك كانت عادتهم فساروا إلى تبريز فصالحهم أهلها بمال ثم ساروا إلى مراغة فحصروها ونصبوا عليها المجانيق و تترسوا بالأسارى من المسلمين وعلى البلد امرأة (ولن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ففتحوا البلد بعد أيام وقتلوا من أهله خلقا لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل وغنموا منه شيئا كثيرا وسبوا وأسروا على عادتهم لعنهم الله لعنة تدخلهم نار جهنم وقد كان الناس يخافون منهم خوفا عظيما جدا حتى إنه دخل رجل منهم إلى درب من هذه البلد وبه مئة رجل لم يستطع واحد منهم أن يتقدم إليه وما زال يقتلهم واحدا بعد واحد حتى قتل الجميع ولم يرفع منهم أحد يده إليه ونهب ذلك الدرب وحده ودخلت امرأة منهم في زي رجل بيتا فقتلت كل من في ذلك البيت وحدها ثم استشعر أسير معها أنها امرأة فقتلها لعنها الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت