فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2591

[أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قل أو كثر. فهو الردة الجامحة، والكفر الصراح. لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق. سواء أكان ذلك من أفراد، أو حكومات أو زعماء. كلهم في الكفر والردة سواء. إلا من جهل أو أخطأ ثم استدرك أمره وتاب، وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا من قلوبهم لله لا للسياسة ولا للناس ( ... ) ألا فليعلم كل مسلم، في أي بقعة من بقاع الأرض إذا تعاون مع أعداء الإسلام، مستعبدي المسلمين، من الإنجليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم، بأي نوع من أنواع التعاون، أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين إن فعل شيئا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة، أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل، أو صام فرضا أو نفلا فصومه باطل، أو حج فحجه باطل، أو أدى الزكاة المفروضة، أو أخرج صدقة تطوعا، فزكاته باطلة مردودة عليه، أو تعبد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه، ليس له في شيء من ذلك أجر، بل عليه الإثم والوزر. ألا فليعلم كل مسلم أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء فقد حبط عمله، من كل عبادة تعبد بها لربه قبل أن يرتكس، في حمأة هذه الردة رضي لنفسه. ومعاذ الله أن يرضى بها مسلم حقيق بهذا الوصف العظيم. ذلك بأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة. وفى قبولها كما هو بديهي، معلوم من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه أحد من المسلمين. وذلك بأن الله سبحانه يقول: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (المائدة: 5) وهو في الآخرة من الخاسرين ( ... ) ألا فليعلم كل مسلم كل مسلمة، أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت