4 -الإستجابة للنداء الرباني:
قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة:41) .
وقد أورد القرطبي في تفسيره (8 - 150) في تفسيرها عشرة أقوال (خفافا وثقالا) :
1 -روي عن ابن عباس: شبانا و كهولا.
2 -روي عن ابن عباس و قتادة: نشاطا وغير نشاط.
3 -الخفيف: الغني ، والثقيل: والفقير ، قاله مجاهد.
والصحيح في فهمنا الآية أن الناس أمروا جملة ، أي انفروا خفت عليكم الحركة أو ثقلت ... روي أن ابن أن مكتوم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: أعلي أن أغزو؟ فقال: نعم ، حتى أنزل الله تعالى (ليس على الأعمى حرج) .
وهذه الأقوال إنما هي على معنى المثال في الثقل والخفة ، ولا يشك عاقل أن حالتنا التي نعيشها في أفغانستان وفي فلسطين ، بل في معظم أرجاء العالم الإسلام يداخله تحت نص هذه الآية ، فقد اتفق المفسرون المحدثون والفقهاء و الأصوليون على أنه إذا دخل العدو أرضا إسلامية أو كانت في يوم من الأيام دار للإسلام ، فإنه يجب على أهل تلك البلدة أن يخرجوا الملاقاة العدو ، فإن قعدوا أو قصروا أو تكاسلوا أو لم يكفوا توسع فرض العين على من يليهم ، فإن قصروا أو قعدوا فعلى من يليهم ، وثم حتى يعم فرض العين الأرض كلها ، ولا يسع (يمكن) أخذا تركه كلاصلاة والصيام ، بحيث يخرج الولد دون إذن والده ، والمدين دون إذن دائنه ، و المرأة دون إذن زوجها والعبد دون إذن سيده ، ويبقى فرض العين مستمرا حتى تطهر من رجس الكفار (ولكن خروج المرأة لا بد له من محرم) .