فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2591

منزلة اليقين: وهو من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد وبه تفاضل العارفون وفيه تنافس المتنافسون وإليه شمر العاملون. وعمل القوم إنما كان عليه وإشاراتهم كلها إليه وإذا تزوج الصبر باليقين: ولد بينهما

حصول الإمامة في الدين قال الله تعالى وبقوله يهتدي المهتدون: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} السجدة.

وخص سبحانه أهل اليقين بالانتفاع بالآيات والبراهين فقال وهو أصدق القائلين:

{وفي الأرض آيات للموقنين} الذاريات. وخص أهل اليقين بالهدى والفلاح من بين العالمين فقال: {والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} البقرة. وأخبر عن أهل النار بأنهم لم يكونوا من أهل اليقين فقال تعالى: {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ماندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} الجاثية. فاليقين روح أعمال القلوب التي هي أرواح أعمال الجوارح ، وهو حقيقة الصديقية وهو قطب هذا الشأن الذي عليه مداره. عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ترضين أحدا بسخط الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن ما رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص ولا يرده عنك كراهية كاره وإن الله بعدله وقسطه جعل الرَوْح والفرح في الرضى واليقين. وجعل الهم والحزن في الشك والسخط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت