فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2591

من المعلوم أن قيام الإمارة الإسلامية ورسوخ حكم طالبان ، في ظل أوضاع دولية كانت تتصاعد فيها هجمة الغرب وحلفائه على التيار الجهادي المسلح ، منذ انفراط عقده في أفغانستان 1992م، وما تبع ذلك من تصفية جيوبه في البوسنة و الشيشان، و إغلاق ملاذاتهم الآمنة مؤقتا في أوروبا والسودان واليمن وتركيا وبعض البلاد العربية ، جعل ما تبقى من خلاصة التيار الجهادي تفيء طبيعيا إلى أفغانستان ، التي لجأ إليها أيضا كثير من المجاهدين من وسط آسيا.

وقد اتخذت أمريكا من أحداث سبتمبر ستارا، ومن دمار الإمارة الإسلامية وسيلة. من أجل تحقيق هدفها في ذبح ما تبقى من خلاصة هذا التيار المجاهد الذي يمثل آخر خطوط دفاع أمة الإسلام عن نفسها في هذا الزمن المؤسف.

وعبر معارك القصف الجوي المتوحش. والهجمات الضارية للمرتدين الأفغان الذين أسقطوا الحكومة الإسلامية ، أنزلت أمريكا وحلفاؤها بالمجاهدين العرب والمجاهدين من وسط آسيا و الباكستان خسائر فادحة قتلا وأسرا. وقد أضافت الحكومة الباكستانية برئاسة (مشرف) فصلا مروعا إلى المذبحة. حيث قتلت على أراضيها العشرات وأسرت عدة مئات من المجاهدين وسلمتهم لأمريكا. وسط صمت وبلادة مخجلة من الشارع الإسلامي في باكستان ، رغم ما أبداه بعض الصالحين من الإخوة الباكستانيين من تعاون أنقذ ما يمكن إنقاذه ممن تشردوا عبر باكستان وإيران ، وتمكنوا من إعادة الانتشار في الدنيا يلتقطون أنفاسهم بعد المعارك الطاحنة والمطاردة العمياء [راجع تفاصيل ذلك في كتاب:

(باكستان مشرف - المشكلة والحل والفريضة المتعينة) . للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت