وقال عز وجل: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} المؤمنون - 52. وقررت بينهم رابطة الولاء و واجباتها. وقررت أن التفاضل بينهم على أساس التقوى. وقررت أن: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} البقرة - 257. كما قررت أن الكفار على اختلاف مذاهب كفرهم، وأجناسهم، وشعوبهم، ولغاتهم (ملة واحدة) . وبهذا الوضوح تقرر أن أهل التكليف إنسهم وجنهم في هذه الأرض أمتان (أهل الإيمان) و (أهل الكفر) .
وقد أمر الله سبحانه وتعالى بكل وضوح المؤمنين بموالاة بعضهم بعضا، والبراءة من الكافرين، وعلى هذا بنيت (عقيدة الولاء و البراء) . وليست هذه القضية، قضية فرعية من قضايا الإيمان. بل هي قضية أساسية، مرتبطة بأساس التوحيد، إذ يبنى عليها الإيمان أو الكفر، ونسبة الإنسان لإحدى هاتين الأمتين.