ويكفي لكل من أراد أن يطلع على حجم الكفر والفسق والظلم، وتبديل الشرائع، واتخاذ آيات الله هزوا، أن يطلع على نسخة من دستور بلاده، والقوانين المعمول بها في المحاكم، والمراسيم التشريعية التي تصدر عن حكومة بلاده كل يوم. وهذه هي الحالة في باكستان وكافة بلاد المسلمين. تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه الأمام أحمد: (لينقضن عرى الإسلام عروة فكلما انتقضت عروة عروة تشبث الناس بالتي تليها. وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة) . فلا شك أن من حكّم هذه القوانين كافر يجب قتاله بإجماع المسلمين.
وفي قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} (النساء:60) . يقول ابن كثير رحمه الله: