(عن أسلم: قال: سمعت عمر يقول: اجمعوا لهذا المال فانظروا لمن ترونه وإني قد قرأت آيات في كتاب الله. سمعت الله يقول: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} - إلى قوله - {والذين جاؤوا من بعدهم} والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق في هذا المال أُعطي منه أو منع حتى راع بعدن) . كنز العمال ص 561.
فقد فكَّر رضي الله عنه في الذين جاؤوا من بعدهم ، وقال رضى الله عنه: (والله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل من صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه) كنز العمال ص 524.
وقال رضي الله عنه: (ما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذا الفيء حق أُعطيه أو منعه إلا ما ملكت أيمانكم) كنز العمال ص 525.
وقد ضرب عمر رضي الله عنه المثال بحق فقير يمني بما فتح الله في العراق ، وهي من أبعد ما كان يصل إليه حكمه من ديار الإسلام عن مكان الثروة والمال الجديد. فجعل لأهلها نصيبا مما دخل بيت المال من الثروات حتى الزراعية وهي أرضي سواد العراق ... فما بالك بثروات باطن الأرض الطائلة؟!
ولكن السياسات الاستعمارية قسمت البلاد وأذلت العباد ، حتى تمكنت من سرقة الجزء الأكبر ، وجعلت المسلمين يتفاضلون فيما بقي منه في أسوء مثال لتوزيع الثروة في التاريخ والواقع. وبذهاب الثروة وضياعها وسوء توزيع ما تبقى منها، نتجت نتائج خطيرة جدا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في بلاد المسلمين ، وانعكست بالإضافة لما نتج عن غياب شرع الله والحكم به مما قدمنا، لتولد باقي أعراض ذهاب الدنيا نكد العيش على كل صعيد. ومن بعض وجوه ضياع الدنيا ونكد العيش على سبيل الذكر و للإشارة ..