وأما حياة أكثر المسلمين الاجتماعية والأخلاقية ، فلم تعد تقوم على أصول الإسلام من الحياء والحشمة والصدق والإخلاص والرحمة والتعاون على البر والتقوى ... فحياة أكثر العامة قائمة على الرياء والنفاق والغيبة والنميمة ، وقطيعة الرحم ، و التدابر و التناكر ، والتحاسد والكذب ، والغش والمكاسب الحرام .. هذا ناهيك عن انتشار السفور حتى صار الحجاب نادرا ومحاربا على الصعيد الرسمي والاجتماعي ، كما أدت حياة الاختلاط وعمل المرأة في أوساط الرجال في كل مجال إلى انتشار الفساد والرذيلة والخيانات الزوجية ، وتفشى الزنا ، وانتشار الطلاق .. مما أورث المجتمعات أمراضا خطيرة لم تكن فيها من قبل .. هذا فضلا عن مصائب السياحة وشواطئ العراة ، وأندية الرذيلة ومقاهي الفساد ، وصالات الأفراح ، وملاهي المجون، وانتشار الخمور والمخدرات وصالات القمار ومختلف أنواع المحرمات ..
وأما عن الحياة الثقافية والفكرية! فثقافات مستوردة من شرق وغرب ، وفلسفات قائمة على الإلحاد والعلمانية والتنكر لدين هذه الأمة وهويتها وأصالتها في كافة مجالات الفكر والثقافة والأدب والفنون. وكأنه لم يكفنا ما حصل لنا عبر العقود المتوالية منذ الإحتلال وما تلاه من بلاء حكومات الإستقلال، فها هي أمريكا اليوم تطاردنا بمخططات تغير مناهج التعليم والإعلام والتدريس الديني على كل صعيد. وتصنع لنا برامج التغيير الثقافي لتطال كل مجال .. في اللغة والتاريخ والدين والثقافة وكل مكوماتنا الحضارية والدينية ..