فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2591

فقد أرادت أمريكا هزيمة الإتحاد السوفيتي والانتصار في الحرب الباردة.، بعد أن كال لها الإتحاد السوفيتي وحلف وارسو ضربات موجعة في أكثر من مجال .. وكانت قضية أفغانستان فرصة ذهبية للأمريكان ، وقد استغلوها بصورة صحيحة و حصلوا على ما أسماه نيكسون في كتابه الشهير (نصر بلا حرب) ، فحققوه بكل جدارة يحسدون عليها ...

وأرادت أوربا الغربية ودول حلف الأطلسي تحقيق مكاسب ووضع موطئ قدم لها هناك فشاركت في ذلك المولد لمصالحها الخاصة كدول أوربية، وكلا لمصالحها منفردة .. وحصل لكل دولة ما أرادت بشكل نسبي .. واليوم تنتشر المؤسسات الأوروبية المختلفة تحت شعار الخدمات الإنسانية لتقتطع المكاسب المغرية من الملعب الأفغاني كلا بحسب حضورها السابق واللاحق ..

وأرادت الباكستان تحقيق مصالح قومية وإقليمية يضيق المكان عن حصرها هنا بل إن ذكر ما حققته الباكستان يحتاج كتابا مستقلا. وقد قدمت لأمريكا في الملعب الأفغاني ما أرادت من خدمات؛ لدعم الجهاد الأفغاني أولا، ثم لتمزيق مكتسباته ثانيا، ثم لتدمير أفغانستان في حرب أهلية ثالثا، ثم لمواجهة طالبان وإسقاط دولتهم رابعا، ثم لقتل المجاهدين العرب وتسليمهم لأعدائهم خامسا .. ثم تشرع الآن لبيع قضية كشمير سادسا .. ولتدمير البنية التحتية للإسلاميين داخل باكستان ذاتها سابعا ... والحبل على الجرار .. وهكذا نفذت الحكومات الباكستانية ما أرادت أمريكا دائما ... ولعنة الله على الظالمين والمنافقين ..

وقل مثل ذلك عن باقي الأدوار في أفغانستان للسعودية .. ومصر .. وسواها .. وعن الهند، ودول وسط آسيا، وإيران، والصين من دول الجوار .. التي لعبت لعبتها أيضا .. وصولا إلى حركات الصحوة الإسلامية و الجهادية وكل من دخل اللعبة الأفغانية فكسب أو خسر ....

و يصح هذا على مختلف التنظيمات العربية والإسلامية التي حضرت أفغانستان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت