فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2591

يتابع صاحبي: (ولكنني كنت قد امتلأت قناعة على مدى عشرين سنة في الإخوان المسلمين بمسألة كفر الملك حسين ودرستُها ودرّستها، فكيف أٌأَسلمه الآن بمجرد بيان من التنظيم؟! فثبتُ على موقفي. وتعرضت لمحاكمة تنظيمية جديدة أُعطيت خلالها مهلة للاقتناع بإسلام الملك حسين و إلا فصلت من التنظيم!! وجُمدت خلال هذه المدة عن العضوية!) فقلت فماذا فعلت؟ فقال: (قررت فصل التنظيم من عضويتي!! وقررت تجميدهم عن كونهم إخوان مسلمين. هؤلاء لا يمكن أن يكونوا لي إخواننا ، وما أدري ماذا بقي لهم كمسلمين؟!.)

وهكذا دخلت قواعد الإرجاء على الصحوة الإسلامية ليتبعوا سنة أصحاب النسيئة يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله!!.

هذا هو التفسير الوحيد لظاهرة الإرجاء السياسي. أهواء السياسة وفن الممكن. وضريبة التسكع على أبواب السلاطين وتصديق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(ومن أتى أبواب السلاطين افتتن) (وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا) . هي الحقيقة بكل بساطة لقد افتتن المرجئة السياسيون في أبواب السلاطين وبعدوا كثيرا عن أصول شريعة الله. ولغة العرب واضحة: (افتتنْ) من (فتن) (يفتن) فهو (فتّان) و (مفتون) ...

وأما السبب الثاني، أو التفسير الثاني لظاهرة الإرجاء السياسي فهو سياط الجلاد في السجون وسياسة جلسات (الموزة) وكهرباء (السند ريلا) آنفة الذكر. وتفضيل الإنتماء لتيار الإرجاء عن الدخول في تيار شدته 220 فولت!!

وأما ثالث التفسيرات .. فهو الشيطان و تلبيساته. وهكذا ، وبين تلبيس إبليس، وسياط جلاد خسيس ، ومكاسب كرسي في البرلمان التعيس، ولد هذا الفقه الخبيث. وجلس فقهاء السلاطين والدعاة المنحرفون داخل مؤسسات السلطة.

فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت