اعلم أنه إذا حلف على الأكل وتلفظ بشيء معين، كقوله مثلًا: والله لا آكل التمر، أو لم يتلفظ به لكن أتى بالمصدر ونوى به شيئًا معينًا، كقوله: والله لا آكل آكلًا، فلا خلاف بين الشافعي وأبي حنيفة - رضي الله عنهما - أنه لا يحنث بغيره.
فإن لم يتلفظ بالمأكول ولم يأت بالمصدر، ولكنه خصصه بنيته، كما إذا نوى التمر بقوله: والله لا أكلت، أو إن أكلت فعبدي حر.
ففي تخصيص الحنث به مذهبان منشؤهما أن هذا الكلام هل هو عام أم لا؟
فعلم أن صورة المسألة المختلف فيها: أن يكون فعلًا متعديًا لم يقيد بشيء، كما ذكره إمام الحرمين، والغزالي والآمدي وغيرهم.