فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2009

يعني قد جوزتم مخالفة الظاهر في إيجاب المقدمة (إذ أوجبتموها) بمجرد الأمر، مع أن الظاهر لا يقتضي وجوبها.

قلنا: لا فإن اللفظ لم يدفعه، يعني: أن خلاف الظاهر عبارة عن ما ينفيه اللفظ أو نفي ما يثبته، أما ما لا يتعرض له اللفظ لا بنفي ولا إثبات.

فإيجابها بدليل منفصل ليس خلاف الظاهر بخلاف تخصيص الوجوب بوقت وجود الشرط فإنه خلاف ما يقتضيه اللفظ من وجوب الفعل في كل وقت، وفيه نظر.

واعلم أن النزاع إنما هو في أن الأمر بالشيء هل يكون أمرًا بشرطه وإيجابًا له، وإلا فوجوب الشرط الشرعي الواجب معلوم قطعًا؛ إذ لا معنى لشرطيته سوى، حكم الشارع أنه يجب الإتيان به عند الإتيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت