عن نظائرها قي الحكم لما هو أقوى، فيقضي العدول عن الأول.
وذلك حيث دل دليل خاص على إخراج صورة مما دل عليه العام، كتخصيص أبي حنيفة- رضي الله تعالى عنه- قول القائل:
"مالي صدقة بالزكوي من المال"؛ لأن الدليل على وجوب الوفاء بالنذر يقتضي وجوب الصدقة بجميع أمواله عملًا بلفظه، لكن هنا دليل، وهو قوله تعالى: {خذ من أمولهم صدقة} فإن المراد بالمال في الآية"الزكوي"إجماعًا، فكذا في قول الناذر والجامع: قرينة إضافية الصدقة إلى المال في الصورتين.
وهذا الدليل أعني"النص"أقوى من النذر، لكونه نصا، فثبت مقتضاه، وهو قطع بعض الأفراد عن هذا الحكم، وتخصيصه بالبعض الآخر.
وإليه أشار بقوله:"لقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} ."