فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 205

كانت صورة الحكم الإسلامي مهتزة في أذهان الخاصة والعامة إلا من عصم الله ورحم ، وذلك من جراء أخطاء اقترفها المسلمون أنفسهم ، ومن جراء الحملات الثقافية والفكرية والنفسية التي يشنّها أعداء الإسلام على قضية الحكم الإسلامي .

وكانت النظريات السياسية الجديدة تفتن القادة والزعماء ناهيك عن طبقات أخرى كثيرة .

وكان أهم مسوغ لقيام الدول- في عصره- هو"الفرنجة"أو"التفرنج"وهو مصطلح جعلوه البديل الوحيد لحالة التخلف .

ومن تاريخ الملك عبد العزيز نعلم أنه لم يكن غافلا عن شيء من ذلك ، فمن المعروف عنه أنه كان قوي الإحساس بما يجري في عصره ، ومن ثم كان يدرك أن صورة الحكم الإسلامي مضطربة في أذهان كثير من الناس .

وكان يدرك أن كثيرا من الزعماء والقادة قد أصبحوا صرعى النظريات السياسية الجديدة ، وأسراها .

وكان يحدق النظر في الدول التي تتخذ"الفرنجة"مسوغا لوجودها وقيامها وبقائها ، عجبا مما تفعل .

وعلى الرغم مما يحدث ، ومع علمه بما يجري ، فإنه التزم المنهج وثبت عليه .

لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت