وليقدمون- بين يدي هذا التوكيد- الحقائق التالية ، المستخلصة من بحوث المؤتمر ، الناطقة بشهادة تاريخية منصفة لتاريخ الملك عبد العزيز:
حقيقة: أن الملك عبد العزيز ظهر في فترة شهد التاريخ بأنها من أكثر فترات تاريخ الجزيرة العربية ركودا ، ومن أشد حقب التاريخ العربي الإسلامي تدهورا ، ومن أصعب مراحل التاريخ الإنساني اضطرابا وقلقا .
وقد استطاع الملك عبد العزيز مغالبة هذه الظروف بقوة وإيمان ، وحسن تدبير يبوئانه مرتبة عليا في التاريخ العربي ، والإسلامي ، والإنساني .
وحقيقة: أن الملك عبد العزيز بنى- من خلال تلك الحقبة المملوءة بالصعاب دولة قوية ، هي المملكة العربية السعودية ، اهتدت بالإسلام ، وحققت الوحدة ، وأمنت المواطنين والمقيمين ، وبذلت جهودا ضخمة في إعمار الحرمين الشريفين ، وتيسير أداء المسلمين شعائرهم ، وفتحت أمام البلاد والعباد آفاق التجديد الصالح ، والبناء الشامل .
وحقيقة: أن هذه الدولة امتدت بآثارها البناءة إلى العالم العربي والإسلامي في مجالات عديدة: فكرية, وسياسية, وإصلاحية, كما امتدت بمسؤوليتها الإنسانية إلى المحيط الدولي: تعاونا نزيها, ومشاركة في حمل مسؤولية المصير الإنساني .