وأمّا تكفير الهجرة ما قبلها؛ ففي النّسائي [1] عن فضالة بن عبيد ما يشهد لمعنى ذلك, لكن بزيادة الإيمان والإسلام, وهذه الزّيادة في حكم المذكورة في حديث عمرو, إذ لا عبرة بهجرة الكافر إجماعاً بل صحّتها غير متصوّرة [2] , كصلاته وسائر قرباته الشّرعية, مع ماله من الشّواهد العامّة من القرآن والسّنة كقوله تعالى: (( إنّ الحسنات يذهبن السّيئات ) ) [هود/114] , وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( واتبع السّيئة الحسنة تمحها ) )رواه النّووي في (( مباني الإسلام ) ) [3] .
التّاسع: حديث: (( قلت يا رسول الله أيّ النّاس أحبّ إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرّجال؟ قال: أبوها ) )فأمّا ما يخصّ عائشة من هذا فرواه عنه مسلم والتّرمذي والنّسائي [4] , وله [شواهد] [5] , أمّا في حبّها فعن أبي موسى بلفظ حديث عمرو رواه [6] التّرمذي [7] , وأمّا في
(1) (( السنن ) ): (6/ 21) .
(2) في نسخة: (( منظورة ) )كذا في هامش (أ) و (ي) .
(3) يعني (( الأربعين النووية ) )انظر: (( جامع العلوم والحكم ) ): (1/ 395) . وهذا الحديث أخرجه الترمذي: (4/ 312 - 313) , وانظر في الكلام عليه: (( جامع العلوم ) ).
(4) أخرجه مسلم برقم (2384) , والترمذي: (5/ 663) , والنسائي في (( الكبرى ) ): (5/ 36) . أقول: وأخرجه البخاري (( الفتح ) ): (7/ 22) .
(5) في (أ) و (ي) : (( شاهد ) )وفي هامش (ي) كتب: (( في نسخة شواهد ) )وهو كذلك في (س) .
(6) في (أ) و (س) : (( ورواه ) )والتصويب من (ي) .
(7) الذي في (( جامع الترمذي ) ): (5/ 664 - 665) بلفظ حديث عمرو, هو من حديث أنس بن مالك, وليس من حديث أبي موسى. فهذا وهم من المصنف! وقال الترمذي عقبه: (( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث أنس ) )اهـ.