الصّلاح [1] : (( إنه بعيد مباعد للشّائع عن أئمة الحديث, فإنّ كتبهم طافحة بالرّواية عن المبتدعة غير الدّعاة ) )كما سيأتي.
الثّاني: أنّه إن كان يستحلّ الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل, وإلا قبل, وهو مذهب أحمد, كما قال الخطيب.
قال ابن الصّلاح (1) : وهذا مذهب الكثير أو الأكثر, وهو أعدلها وأولاها.
قال ابن حبّان: (( هو قول أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافاً ) )وكذا حكى بعض أصحاب الشّافعي عن أصحاب الشّافعي أنّهم لم يختلفوا في ذلك [2] .
وأمّا كفّار التّأويل فمن لم يكفّرهم فحكمهم عنده على ما تقدّم, وأمّا من كفّرهم فحكى زين الدّين ابن العراقي [3] عن الحافظ الخطيب البغدادي الشّافعي أنّه حكى عن جماعة من أهل النّقل والمتكلّمين أنّهم يقبلون أهل التّأويل وإن كانوا كفّاراً, قال زين الدّين: واختاره صاحب (( المحصول ) ).
قلت: الجمهور منهم على ردّ الكافر, قال زين الدين: ونقله السّيف الآمدي عن الأكثرين/, وبه جزم أبو عمرو ابن الحاجب.
(1) (( علوم الحديث ) ): (ص/299 - 300) .
(2) الذي في (( علوم الحديث ) ): (ص/299) خلاف ذلك, فيه الخلاف بينهم في قبول المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته, أمّا الدّاعية فلا خلاف في عدم قبوله بينهم.
(3) (( شرح الألفية ) ): (ص/162) .