فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 691

فوصف الرّجل بصفات الأسد من اللّبد وطول الأظفار, وكذلك لو أنّك وصفت الرّجل الشّجاع بجميع صفات الأسد وأسمائه, وذكرت محلّه وأشباله /ما ازداد المجاز إلا حسناً, ولم يكن ذلك مما يصعب تأويله في لغة العرب أبداً.

قال علماء المعاني: ولأجل البناء على تناسي التّشبيه صحّ التّعجّب في قوله:

قامت تظلّلني من الشّمس ... نفس أعزّ عليّ من نفسي

قامت تظلّلني فواعجبا [1] ... شمس تظلّلني من الشّمس

ولذلك صحّ النّهي عن التّعجّب في قوله:

لا تعجبوا من بلى غلالته [2] ... قد زرّ أزراره على القمر [3]

قالوا: ولهذا يبنى على علوّ القدر ما يبنى على علوّ المكان مثل قوله:

ويصعد حتّى يظنّ الجهول ... بأنّ له حاجة في السّماء [4]

كلّ هذا ذكره علماء المعاني والبيان, وقد رأيت تأكيد ما ذكروه

(1) في نسخة: (( ومن عجب ) )كذا في هامش (أ) و (ي) , وهو كذلك في (س) .

(2) الغلالة بالكسر: شعار يلبس تحت الثوب. (( القاموس ) ): (ص/1343) .

(3) البيت لابن طباطبا العلوي ت (332هـ) . انظر: (( معاهد التنصيص ) ): (2/ 129) .

(4) البيت لأبي تمّام. (( ديوانه ) ): (2/ 200) من قصيدة يرثي بها خالد بن يزيد الشيباني. والبيت في (( الديوان ) )هكذا:

ويصعد حتّى لظنّ الجهول ... أنّ له منزلاً في السّماء

وذكر التبريزي أنّه في رواية: (( له حاجة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت