من المحدّثين, /فلهذا لم أعدّه من التّأويل.
وكذلك حديث: رؤية النّاس للنّار والماء مع الدّجال, وأنّ ناره ماء وماءه نار, وهو حديث صحيح متّفق على صحّته من غير طريق.
وفي حديث حذيفة المتّفق على صحّته [1] : (( فأمّا الذي يرى النّاس أنّه نار فماء بارد, وأمّا الذي يرى النّاس أنّه ماء فنار تحرق, فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي هو نار فهو ماء عذب بارد ) ).
وكذا في الحديث الطّويل الثّابت صفة القيامة: (( فيتمثّل لكلّ فرقة معبودها فتتبعه حتّى يقدم بها في النّار ويتمثّل لمن كان يعبد عيسى فيتبعها حتّى تقذفه في النّار ) )وهو ثابت في (( الصّحيح ) ) [2] .
وقد جعل الغزّالي من هذا القبيل حديث رؤية النّبي - صلى الله عليه وسلم - للجنّة والنّار وهو يصلّي بأصحابه صلاة الكسوف, وهو متفق على صحّته [3] , ولكن الغزّالي بنى تأويله على أنّه ورد في الحديث: أنّ الجنّة والنّار عرضا على رسول - صلى الله عليه وسلم - في عرض حائط, قال: وهو يستحيل أن يتّسع الحائط لهما على تقدير الوجود الحقيقي.
قلت: ولم أجد هذه الزّيادة التي ذكرها في الكتب السّتّة
(1) أخرجه البخاري (( الفتح ) ): (13/ 97) , ومسلم برقم (2934) .
(2) أخرجه البخاري (( الفتح ) ): (11/ 453) , ومسلم برقم (182) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) البخاري (( الفتح ) ): (2/ 627) , ومسلم برقم (907) , من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.