فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 691

التّعمّق في علوم أخر تناسب نوع الكلام, وتبيّن [1] أنّ الطريق إلى حقائق المعرفة من هذا الطريق مسدود. نعم [2] لا ينفك الكلام عن كشف وتعريف وإيضاح لبعض الأمور, ولكن على النّدور في أمور جليّة تكاد تفهم قبل التّعمّق في صنعة الكلام )) انتهى كلام الحجّة في (( الإحياء ) ).

وله [في] [3] كتاب (( المنقذ من الضّلال والمفصح بالأحوال ) ) [4] مثل هذا في ذمّ الكلام, والقول بأنّ أدلّته لا تفيد اليقين.

وقال أيضاً في كتاب (( التّفرقة بين الإيمان والزّندقة ) ) [5] وقد ذكر علم الكلام ما لفظه: (( ولو تركنا المداهنة لصرّحنا بأنّ الخوض في هذا العلم حرام ) ).

فهذه نصوص الغزّالي الذي قيل فيه: لم تر العيون ولا بعده أذكى منه. وذكر شيخ الاعتزال أبو القاسم البلخيّ الكعبيّ [العامّة] [6] في كتابه (( المقالات ) ) [7] وأثنى على عقيدتهم, وعدّهم فرقة مستقلة وقال: هنيئاً لهم السّلامة, وذكر الإمام المؤيّد بالله -أجلّ علماء الزّيديّة, وشيوخ علم النظر-: كراهة التّعمّق في علم الكلام, ونهى عن ذلك, وحث على الاشتغال بالفقه, وطوّل الكلام

(1) في (س) : (( وتحقق ) ).

(2) في (س) : (( ولعمري ) ).

(3) زيادة من (س) .

(4) (ص/24) .

(5) طبع في القاهرة بعنوان: (( رسالة في الوعظ والعقائد ) ).

(6) أي: أهل السنة, (( والعامة ) )سقطت من (أ) .

(7) ذكره في (( كشف الظّنون ) ): (2/ 1782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت