بين يديه كراسي [العلماء] [1] التّابعين, وقد جاء في الأثر: (( إنّ الرّجل إذا حفظ الزّهراوين جدّ فينا ) ) [2] .
و [3] جاء في تعظيم العلماء والمتعلّمين ما لا يتّسع له هذا المكان من الآيات القرآنية, والأحاديث النّبويّة, ولو لم يكن من ذلك إلا ما ورد من [4] بسط الملائكة أجنحتها لطالبه [5] ؛ لكانت كافية في رفع منار صاحبه, وتعظيم قدر مناقبه, وهذا في حقّ الطّالب المتعلّم؛ فكيف العالم المعلّم؟ فكيف يا سيّال الذّهن بشيخ الإسلام, وإمام دار هجرة المصطفى - عليه السلام - ؟ الذي قال فيه الشّافعي: (( إذا ذكر العلماء فمالك النّجم ) ). وكيف لم يهتد ذهنك هذا السّيّال إلى أنّه عار عليك أن تذمّ من لا تستفيد بذمّه إلا كشف الغطاء عن حماقتك, وخلع جلباب الحياء عن وجه خلاعتك, /وما أحسن في جوابك مما قال حسّان بن ثابت ... - رضي الله عنه: [6]
(1) في (أ) و (ي) و (ت) : (( علماء ) ), والتصويب من (س) , لأن مالكاً -رحمه الله- من اتباع التابعين, فكيف يخضع له علماء التابعين!!.
(2) من قول أنس بن مالك - رضي الله عنه - أخرجه أحمد: (5/ 120) بإسناد صحيح, وأصل الخبر في مسلم برقم (2781) دون هذه العبارة.
(3) في (ي) و (س) : (( وقد ) ).
(4) في (س) : (( في ) ).
(5) أخرجه أحمد: (5/ 196) , وأبو داود: (4/ 57) والترمذي: (5/ 47) وأعلّه بعدم الاتصال. وابن ماجه: (1/ 81) من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -. وحسّنه ابن القيم في (( مفتاح دار السعادة ) ): (1/ 63) , وصححه الألباني في (( صحيح الترغيب ) ): (68) .
(6) (( ديوانه ) ): (1/ 18) .