عنهما- أنّه قال لمروان: والله لقد لعنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت في صلب أبيك.
ولم يذكره الذّهبي بخير, وإنّما ذكره بالمكر والدّهاء.
وروى الذّهبي في (( النّبلاء ) ) [1] أن مروان هو الذي قتل طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة - رضي الله عنه - , ذكر ذلك في ترجمة طلحة.
وقال أبو محمد بن حزم في (( أسماء الخلفاء ) ) [2] في ذكر خلافة ابن الزبير وقد ذكر بعض مساوي مروان: (( وهو أوّل من شقّ عصا المسلمين بلا تأويل ولا شبهة, وقتل النّعمان بن بشير أوّل مولود في الإسلام في الأنصار صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ), وذكر أنّه خرج على ابن الزّبير بعد أنّ بايعه على الطّاعة.
وقال أبو السّعادات ابن الأثير في كتاب (( النهاية ) ) [3] في حرف الفاء مع الضّاد: (( قالت عائشة لمروان: أنت فضض من لعنة الله, أي: قطعة وطائفة منها. ورواه بعضهم فظاظة من لعنة الله بظانين, وهو من الفظيظ وهو ماء الكرش. وأنكره الخطّابيّ. وقال الزّمخشريّ: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها, كأنّه عصارة من اللّعنة, أو فعالة
(2) (ص/359) ملحقه بآخر (( جوامع السيرة ) ).
(3) (3/ 344) , وانظر: (( غريب الحديث ) ): (2/ 518) للخطابي, و (( الفائق ) ): (4/ 102) للزمخشري.