فيها نكارة وشناعة تقطع [1] على سوء حاله وقبح فعاله )) .
وحكى عن أبي عبيدة والأصمعي, وابن الكلبيّ, وغيرهم: أنّهم كانوا يقولون: كان الوليد شرّّيب خمر فاسقاً.
وقال ابن عبد البرّ -بعد ذكر هذه الأمور-: (( إنّ الوليد لم يرو سُنّة يحتاج فيها إليه ) ).
قال: (( وأخباره في شربه الخمر, ومنادمته لأهلها كثيرة مشهورة, يسمج بنا ذكرها هاهنا, ونذكر منها طرفاً ) ).
ثمّ ذكر أنّه صلّى الفجر بأهل الكوفة أربع ركعات ثمّ قال أزيدكم؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم, فقال الحطيئة [2] [في ذلك] [3] :
تكلّم في الصّلاة وزاد فيها ... علانية وجاهر بالنّفاق
ومجّ الخمر في ستر [4] المصلّى ... ونادى الجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تخمدوني ... فما لكم ومالي من خلاق
/ وقال أيضاً: [5]
(1) في (س) : (( تدل بقطع ) ).
(2) (( ديوانه ) ): (ص/181) , وفي نسبة هذه الأبيات إلى الحطيئة شك, حيث جاء في (( ديوانه ) ): (( وقد نسب إلى الحطيئة قوله أيضاً في حادثة الوليد, وهو شعر واضح الوضع, ولم يورده السكّري, ونسبه أبو حاتم إلى بعض شعراء الكوفة ) )اهـ.
(3) زيادة من (س) .
(4) في (ت) و (س) : (( سنن ) )!.
(5) (( ديوانه ) ): (ص/179 - 180) .