فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 691

ويلحق بهذا فائدة تزيد ما ذكرناه تحقيقاً, وتزيد أئمة الحديث توثيقاً, وهي: أنّ المشهورين بتجويز الكذب في الحديث من الحشويّة الطّائفة المسمّاة بالكرّاميّة, وقد أطلق [1] الرّازي [2] نسبة هذا إلى الكرّاميّة, وحقّقه الإمام أبو بكر محمد بن منصور السّمعاني [3] فنسبه إلى بعضهم فيما لا يتعلّق بالأحكام مما يتعلّق بالتّرغيب والتّرهيب, والمحدّثون براء من هذه الطّائفة, وقد تكلّموا عليهم في غير كتاب فممن تكلّم عليهم الذّهبيّ في (( ميزان الاعتدال ) ) [4] , فإنّه قال في ترجمة ابن كرّام -شيخ هذه الطّائفة- ما لفظه: (( محمد بن كرّام العابد المتكلّم ساقط الحديث على بدعته, أكثر عن أحمد الجويباري, ومحمد بن تميم السّعديّ, وكانا كذّابين.

قال ابن حبان /: خُذل حتّى التقط من المذاهب أرداها [5] , ومن الأحاديث أوهاها.

وقال أبو العبّاس [6] : شهدت البخاريّ, ودفع إليه كتاب من ابن كرّام يسأله عن أحاديث منها: الزّهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً: (( الإيمان لا يزيد ولا ينقص ) ), فكتب البخاريّ على ظهر كتابه: من

(1) في (س) : (( يطلق ) )!.

(2) (( المحصول ) ): (2/ 153) .

(3) المتوفى (510) , ترجمته في (( طبقات الشافعية الكبرى ) ): (7/ 5 - 11) , و (( السير ) ): (19/ 371) .

(5) في (س) : (( أرذلها ) ).

(6) أيّ: السّراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت