المؤيّد بالله: إنّ الظّاهر من قول أصحابنا قبول شهادة كفّار التّأويل بلفظة (أصحابنا) , وهذا يقتضي روايته لذلك عن جميع [علماء] [1] الزّيديّة؛ وهو مجمع على ثقته عند الزّيديّة فوجب قبول روايته, [وهي] [2] تقتضي أنّ الرّجوع إلى حديث الزّيديّة مشكل على من لا يقبل حديث كفّار التّأويل. وكذلك المنصور بالله - عليه السلام - فإنّه قال في (( المهذّب ) ) [3] ما لفظه: (( وقد ذكر أهل التّحصيل من العلماء جواز قبول أخبار المخالفين في الاعتقادات. وروى عنهم المحقّقون بغير مناكرة ) ). هذا لفظه, وهو رواية منه عن أهل التّحصيل, وقد ادّعى الإجماع على قبول فسّاق التّأويل في كتاب (( الصّفوة ) ), وكذلك الإمام يحيى بن حمزة, والفقيه عبد الله بن زيد ادّعيا الإجماع على قبول فسّاق التّأويل, ودعواهم الإجماع يفيد روايتهم لذلك عن أسلافهم.
وأمّا الهادي والقاسم -عليهما السلام- فقد اختلفوا عليهما في ذلك, فرواية هؤلاء تفيد أنّهما يذهبان إلى ذلك, وكذا رواية أبي مضر عنهما, وتخريج [4] المؤيد بالله - عليه السلام - لهما وأحد تخريجيّ أبي طالب, وهو يقتضي أنّ ذلك مذهبهما, وهو أرجح من أحد
(1) زيادة من (ي) و (س) .
(2) في (أ) : (( وهنا ) )والتّصويب من (ي) و (س) .
(3) (( المهذّب من فتاوى الإمام المنصور بالله ) ), جمعها محمد بن أسعد المرادي.
منه عدّة نسخ خطيه في الجامع الكبير. انظر: (( مصادر الفكر ) ): (ص/600) .
(4) في (س) : (( تخريج ) ).