أَخَذْتُم عَذَابٌ عَظِيمٌ [الأنفال:68] , وأنزل الله في الممتحنة في شأن حاطب بن أبي بلتعة, وشدّد فيها على من والى أعداء الله تعالى, ولم يكن ذلك جرحاً في حاطب, فقد عذره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونهى عنه عمر - رضي الله عنه - , وقال له: (( إنّك لا تدري لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ) [1] .
وقد ثبت في (( صحيح مسلم ) ) [2] مرفوعاً: أنّ حاطباً يدخل الجنة - رضي الله عنه -.
وقد نزل الوعيد في رفع الأصوات عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأشفق بعض أصحابه -رضي الله عنهم- من ذلك, وكان جهوري الصّوت [3] , ولم يكن شيء من ذلك جرحاً في أحد من أولئك.
وقد أنزل الله تعالى سورة (عبس) في تأديب صفوته من خلقه - صلى الله عليه وسلم - وأنزل في أوّل أنبيائه آدم - عليه السلام: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه:121] .
(1) أخرجه البخاري (الفتح) : (6/ 166) , ومسلم برقم (2494) من حديث علي - رضي الله عنه -.
(2) رقم (2495) , من حديث جابر - رضي الله عنه -.
وقد وقع خطأ في ترقيم هذا الحديث في (( صحيح مسلم ) )حيث وقع هكذا ... (2195) والصواب ما أثبته.
(3) هو ثابت بن قيس بن شمّاس, كما ثبت في (( صحيح البخاري ) ) (الفتح) : (8/ 454) .
وممّن أشفق من ذلك أيضاً أبو بكر, وعمر, كما ثبت في البخاري (الفتح) : (8/ 454) .