فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 691

حتّى تضع, فلمّا وضعت جاءت بالمولود وقالت: يا رسول الله هو هذا قد ولدته, فقال: (( أرضعيه حتّى يتمّ رضاعه ) ), فأرضعته حتّى أتمّت مدة الرّضاع, ثمّ جاءت به في يده كسرة من خبز, فقالت: يا رسول الله! هو هذا يأكل الخبز, فأمر بها فرجمت [1] . رواه الحافظ ابن كثير في (( إرشاده ) ) [2] .

فانظر إلى عزم هذه الصّحابية -رضي الله عنها- على أصعب قتلة على النّفوس, وأوجع ميتة للقلوب, وبقاء عزمها على ذلك هذه المدّة الطّويلة, ومطالبتها في ذلك غير مكرهة ولا متوانية, وهذا -أيضاً- وهي من النّساء الموصوفات بنقصان العقول والأديان, فكيف برجالهم رضي الله عنهم!؟.

ومن ذلك حديث الرّجل الذي أتى إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنّه سرق, فأمر بقطع يده, فلما قطعت قال: الحمد لله الذي خلّصني منك, أردت أن تدخليني النّار [3] , أو كما قال.

(1) أخرجه مسلم برقم (1695) من حديث بُرَيدة بن الحصيب - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه ابن ماجه: (2/ 863) , والطبراني في (( الكبير ) ): (2/ 86) .

من طريق سعيد بن أبي مريم, ثنا ابن لهيعة, ثنا يزيد بن أبي حبيب, عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري, عن أبيه: أنّ عمرو بن حبيب بن عبد شمس, جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني سرقت جملاً لبني فلان, فأرسل إليهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنّا افتقدنا جملاً لنا, فأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقطعت يده.

قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده وهو يقول: الحمد لله الذي طهّرني منك, أردت أن تُدخلي جسدي النّار )) .

قال البوصيري في (( مصباح الزُّجاجة ) ): (2/ 75) : (( هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة ) )اهـ.

وفيه أيضاً: عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري, قال الذهبي في (( الكاشف ) ): (2/ 159) : (( يجهل ) ), وقال الحافظ في (( التقريب ) ): (( مجهول ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت