فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 691

ومن ذلك أثر عليّ - رضي الله عنه - وفيه: أنه كان يستحلف بعض الرّواة [إذا اتّهمه] [1] , فإن حلف صدّقه. وقد روى ذلك عنه من الزّيديّة الإمام المنصور محتجّاً به, وكذلك رواه الإمام أبو طالب وهو -أيضاً- معروف عند حفّاظ الحديث, رواه أبو عبد الله الذّهبي في (( تذكرة الحفّاظ ) ) [2] وقال: (( وهو حديث حسن ) ) [3] .

وهو يدلّ على مثل مذهب المحدّثين, لأنّ التّهمة والتّحليف لا يكون للمخبورين المأمونين. وإنما يكون لمن يجهل حاله فيقوى الظّنّ بيمينه.

فإن قيل: هذا يدلّ على خلاف مذهب المحدّثين, لأنّ المفهوم منه: أنّه لو لم يحلف له الرّاوي ما قبله.

والجواب: أنّ ذلك عير صحيح لوجهين:

أحدهما: أنّ المحدّثين إنما يقولون بذلك في الصّحابة الذين رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وليس يعلم أنّ هذا منهم لجواز أن يكون من الأعراب.

وثانيهما: أنّهم لا يقولون: [إنه] [4] لا يجوز الوهم على الصّحابي, إنّما قالوا: إنه ثقة, والوهم جائز على الثّقة, وعليّ ... - رضي

(1) من (ي) و (س) .

(3) في هامش (ي) : و [أخرجه] الإمام المتوكل أحمد بن سليمان في (( الحقائق ) ), والحسين بن القاسم في (( الغاية ) (( شرحها ) ).

(4) من (ي) و (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت