وفي الأخبار: (( النّاس كإبل مائة, لا تجد فيها راحلة ) ) [1] .
وفي الأمثال العربيّة: (( المرء بأصغريه ) ) [2] .
بل في الحديث الصّحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) ) [3] .
وليس كلّ من حفظ الحديث كان كالبخاري, ولا كلّ من تفقّه في الدّين كان مثل الشّافعي, ولا كلّ من قرأ النّحو والمعاني صنّف مثل (( الكشّاف ) ), ولا كلّ من درس الأصول والجدل ركب بحر الدّقائق الرّجّاف/.
وما كلّ دارٍ أقفرت دار عَزَّةٍ [4] ... ولا كلّ بيضاء التّرائب زينب
(1) أخرجه البخاري (الفتح) : (11/ 341) , ومسلم برقم (2547) , من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- بلفظ مقارب.
وذُكر على أنه مثل كما في (( مجمع الأمثال ) ): (3/ 384) .
(2) انظر: (( مجمع الأمثال ) ) (3/ 301) .
(3) الحديث أخرجه أحمد: (5/ 183) , وأبو داود: (4/ 68) , والترمذي: (5/ 33) , وابن حبّان (( الإحسان ) ): (1/ 270) , وغيرهم, من طرق عن شعبة قال: حدثني عمر بن سليمان, عن عبد الرحمن بن أبان -وهو ابن عثمان بن عفان- عن أبيه, عن زيد بن ثابت به.
وهذ سند صحيح.
وقد جاء الحديث من رواية جماعة من الصّحابة, منهم: جبير بن مطعم, وابن مسعود, ومعاذ, وأنس -رضي الله عنهم- بألفاظ متقاربة.
(4) في (س) : (( دار البلى ) ), وكانت هكذا في (أ) و (ي) ثم ضرب عليها, وكتب ما هو مثبت.