المؤمنين فيما ذكر الله في كتابه من التعظيم لنفسه ما هو كاف قال الله عز وجل {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} فقال عمر ما يعني بقوله والظاهر والباطن قال كعب الظاهر الذي ما ظهر من الأشياء بأقرب إليه مما بطن منها وما بطن من الأشياء ليس بأبعد عنه مما ظهر منها كما أنه ليس ما ظهر من الأشياء بأعلم منه مما خفي منها ثم أن كعبا بكى بكاء شديدا فقال له عمر وما يبكيك يا أبا إسحاق قال أبكاني حديث سمعته عن داود النبي صلى الله عليه وسلم إنه كان يقول في دعائه إلهي إن ارتفعت فوق سبع سموات فأنت ثم وإن كنت في أسفل أرضك فأنت ثم فهل يستطيع أهل الخطايا أن يستتروا بخطاياهم دونك وأنت معهم أينما كانوا ثم قال إن في التوراة مكتوبا الثور يعرف مربطه والحمار يعرفه آريه وبنو إسرائيل لا يعرفون ربهم يشبهونه بخلقه سبحانه وتعالى عما يصفون.
848 وحدثنا اسماعيل بن صالح المكي قال سمعت الحسن يقول سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقول والله حيث كان فقال له عمر ويحك كأنك تلتمسه إن الله بكل مكان وفي حديث حماد بن زيد فعلاه بالدرة فقال أو ليس الله بكل مكان.
849 قال الربيع بلغني عن الضحاك قال إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر ذات ليلة برجل وهو مستقبل القبلة فقال ما تخلفك بهذه الساعة فقال صليت يا أمير المؤمنين العشاء ثم صليت ما قضي لي فجلست أتفكر في الله فعلاه بالدرة فقال ثكلتك أمك أفي الله أمرت بالتفكر أم في خلقه ثم تلا عمر {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}