إلا أجاب فيه قال ما أجرأك يا ابن عباس قال وما ذاك يا ابن الأزرق قال أراك لا تسأل عن شيء إلا أجبت فيه قال ويلك هو علم عندي أخبرني عمن كتم علما عنده ورجل تكلم بما لا يعلم قال أفكل ما تقول به تعلمه قال نعم إنا أهل بيت أوتينا الحكمة قال نافع أسألك عن الذي تعبده كيف هو فسكت عنه ابن عباس استعظاما لما قال ثم قال له أخبرك أن الله هو الواحد بغير تشبيه والواجد بغير تفكير والخالق بغير تكييف العالم بغير مثال الموصوف بغير تشبيه الدائم بغير غاية المعروف بغير تحديد البائن بغير نظير عزيز قدير لا يزل ولا يزال وجلت القلوب لمهابته وذلت الأرباب لعزته وخضعت الرقاب لقدرته لا يخطر على القلوب مبلغ كنه عظمته ولا تنعقد القلوب على ضمير يبلغه لا تبلغه العلماء بألبابها ولا المتفكرون بتدبير تفكيرها فأعلم الخلائق به الذي لا يصفه بصورة ولا بمثل فيقع الوهم للخلائق عليه قال نافع صدقت يا ابن عباس.
841 قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم فقه ابن عباس في الدين وعلمه التأويل.
842 جابر قال جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال يا ابن عباس أخبرني عن ربك كيف هو وأين هو فقال ابن عباس ثكلتك أمك يا ابن الأزرق إن الله لا كيف له غير الخلق خلق الخلق وهو خالق لكيفيتهم