الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له الصلاة فقال الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء قال الربيع قال أبو عبيدة يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان.
422 أبو عبيدة قال لما أذن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يحج حجة الوداع وهي حجة التمام فوقف بعرفة وقال أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض فلا شهر ينسى ولا عدة تحصى ألا وإن الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة قال أبو عبيدة لما أتم حجه خطب الناس بعرفة فقال إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم ويدفعون من المزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم وإنا لا ندفع من عرفات حتى تغرب الشمس ويفطر الصائم وندفع من المزدلفة غدا إن شاء الله قبل طلوع الشمس هدينا مخالف لهدي أهل الشرك والأوثان.
423-أبو عُبيدة ، عن جابر بن زيد قال سئل أسامة بن زيد كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع قال كان يسير العنق فإذا وجد فرجة نص والنص فوق العنق والعنق هو السرعة في السير