"فالكلام في وجوه إعجاز القرآن واجب شرعًا، وهو من فروض الكفاية، وقد تكلَّم فيه المفسرون، وبُلغاء الأدباء والمتأنِّقُون"إعجاز القرآن للرافعي (20)
ثم إن كان ليس علمًا تطبيقيًا؛ فمن أي العلوم هو؟
وما علاقة الإنشاءات الأدبية بعلم الإعجاز؟
لا شك عند راقم هذه الأحرف ان هذا القول فيه مجانبة لصواب وفيه نظر، عفا الله عن المؤلف.
_ ثانيًا: القصة والمثل قال في صـ (7) أيضًا:
"فالقصة القرآنية والمثل في القرآن مثلًا مما يعرف من تفاصيل ذلك الفن، ولا ينبغي إدراجه تحت المقدمات في علوم القرآن"أهـ.
قال مُقَيِّدُه عفا الله عنه:
فمما هو معلوم أن مواضيع علوم القرآن عبارة عن مسائل كلية تتصل بكتاب الله تعالى، والواجب أن كل ما يتصل اتصالًا وثيقًا بكتاب الله تعالى يجب اعتباره عِلْمًا قائمًا بذاته ضمن علوم القرآن.
وقد قال بعض أهل العلم من ذوي الاختصاص في تعريف علوم القرآن أنه:
"علم يضم أبحاثًا كلية تتصل بالقرآن العظيم من نواحي شتى , يمكن اعتبار كل منها علمًا متميزًا"
وعليه؛ فالقصة مثلًا من أبرز هذه المواضيع، والقصص في القرآن بلغ مكانة كبيرة قارب الربع تقريبًا
؛ فكيف لا يكون من أصيل العلوم؟ ويقال علم القصة القرآنية غدا من تفاصيله!
_ ثالثًا: في أسماء القرآن صـ (12) :
ذكر خمسة أسماء وهي؛ الكتاب، وكلام الله، والفرقان، والذِّكر، والمصحف.
وذكر من نعوته الكثير؛ مثل: هدى، وشفاء، ورحمة، وموعظة، وأحسن الحديث، .. إلخ.
قال مُقَيِّدُه عفا الله عنه:
فما الضابط بين هذه الأسماء والنعوت، وما وجه الدِّلالة في التفريق بينها؟
سيَّما في تقديم اسم المصحف على غيره، وتقديم غيره مما جاء به النص أولى وأقرب
ثم ما الذي ماز الذكر عن أحسن الحديث _ مثلًا _ في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر9
وبين قوله: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا .. } الزمر23
أكتفي بهذا القدر الان، والبقية تاتي بحوله وقوته في موضوع (تعريف السورة والآية)
وكتب
أبو العالية
غفر الله له
ـ [أحمد البريدي] ــــــــ [13 Feb 2007, 11:01 م] ـ
الأخ الكريم أبو العالية:
طريقة جيدة للتعريف بالكتب المتخصصة وتقويمها , ننتظر بقية المدارسة وفقك الله.
ـ [فهد الوهبي] ــــــــ [15 Feb 2007, 11:59 ص] ـ
الأخ الكريم أبا العالية ..
لا شك أن المدارسة من طرق تثبيت العلم، وهي تقتضي مشاركة الإخوة في القضية محل النقاش، ولي بورك فيكم ملحوظات آمل النظر فيها:
الأولى: قمتم مشكورين بمناقشة رأي المؤلف في قوله عن إعجاز القرآن: (وهذا ليس علمًا تطبيقيًا من علوم القرآن) وخلصتم إلى كونه منها، ولكن ليتكم ذكرتم ما المقصود بقوله (علمًا تطبيقيًا) ، كما أنكم وفقكم الله لم تذكروا الحجج على ما وصلتم إليه سوى أن بعض العلماء أوجب تعلمه، وهل كل فن يجب تعلمه يكون من علوم القرآن.
الثانية: يحسن عدم مقابلة الرأي بالسؤال والاستنكار الدال على بعد هذا القول، فالمسائل المطروحة ليست من الاعتقاد وإنما هي مجال اجتهاد في علوم القرآن فلا يقال مثلًا: (وكيف لا يدخل في العلوم التأصيليَّة؟! سبحان الله!) . فالمسألة لا تقتضي في نظري كل هذا التعظيم.
الثالثة: مدار النقاش بينكم وبين المؤلف هو تحرير معنى (علوم القرآن) فلو تكرمتم ببيانه كما ترون ومن ثمَّ بيان ما يدخل فيه، فهذا هو أصل الحديث، وقد ترون دخول فن بناء على نظرتكم لمعنى (علوم القرآن) ويرى المؤلف عدم دخوله لنظرته المختلفة لمعنى هذا المصطلح.
وختامًا اسأل الله لكم التوفيق والسداد ..
ـ [أبو العالية] ــــــــ [18 Feb 2007, 11:36 ص] ـ
الحمد لله، وبعد ..
أشكر الشيخين الفاضلين على مرورهما الكريم، وسعدت بمناقشة الأخ الكريم الشيخ فهد وفقه الله، وكم يسعدني هذا وربي؛ فإن هذه الاستشكالات مما تزيد في البحث والتنقيب مما يدفع نحو الصواب إن شاء الله.
بيد أني أقول أيها الشيخ الكريم، قد أشرتُ في المشاركة الأولى، أن هذه المدارسة بعضها بحاجة لنظر، ويكفي ذكر نص في المسألة يُشكل على ما ذهب إليه المؤلف وفقه الله _ وقد يكون مشكل لقولي _ وأحيانًا استفهم؟
(يُتْبَعُ)