فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8264 من 53113

ترجم الإنجيل أو على الأقل أحد كتبه [20] إلى 2009 لغة ولهجة يشكِّل من يتحدث بها على الأقل 97% من عدد سكان العالم [21] . ومن الملاحظ أن يوجين نايدا يذكر في كتابه المشترك مع تشارلز تيبر الذي نشرته دار بريل عام 1982م (ص 175) أن عدد اللغات التي تُرجم إليها الإنجيل هي 1500 لغة ويقدر أن المتحدثين بهذه اللغات مجتمعة يشكل حوالي 97% من سكان العالم [22] ، إلا أن منسق الترجمة في إحدى أكبر الجهات المعنية بترجمة الإنجيل وهي منظمة الأناجيل المتحدة، د/ فل نوس ( Phil Noss) ، يقول [23] إن العدد الحقيقي للغات التي تُرجم إليها الإنجيل كاملًا هو 400 لغة تقريبًا.

ولنا مع هذه الإحصاءات وقفات:

1 -كثير من ترجمات الإنجيل تمت إلى لهجات أو لغات محصورة في عدد قليل جدًا من الناس مثل لغات الهنود الحمر المختلفة أو لغات الشعوب البدائية التي تعيش في مجاهل إفريقيا وغابات جنوب شرق آسيا، وللنشاط التنصيري الكبير وروح الخلاص التي تدفعه أثر في انتشار ترجمة الإنجيل أو أجزاء مناسبة منه إلى هذا العدد من اللغات [24] ، ففي النظر التنصيري لا توجد لغة أو لهجة لا تستحق أن يترجم إليها الإنجيل.

2 -لا يوجد ذلك التعدد الكبير لترجمات الإنجيل في اللغة الواحدة كما هو الحال بالنسبة إلى ترجمة معاني القرآن الكريم، فترجمة واحدة بأي لغة تكفي وأسباب التنوع تعتمد على إيضاح المعنى، فحتى اللغة الإنجليزية لا يوجد بها إلا عدد قليل نسبيًا من الترجمات مقارنة بالترجمات المتوافرة لمعاني القرآن الكريم بهذه اللغة [25] ، وهذا يرجع لسببين رئيسين: (أ) طريقة الترجمة، إما حرفية أو معنوية، و (ب) الطريقة التي تدار بها مشاريع الترجمة من قبل المؤسسات المعنية.

عندما يترجم الإنجيل إلى لغة ما فإن الترجمة بهذه اللغة تصبح الإنجيل وليست ترجمته، وهذا يعطي حرية كبيرة في التصرف واتخاذ القرار بالنسبة للترجمة، إذ ليس هنا جدل دائر بين علاقة الترجمة مع الأصل، وهل تغني الترجمة عن الأصل كما هو الحال بالنسبة للقرآن. وإن كان هناك جدل فهو فيما يخص طريقة الترجمة: هل تكون حرفية أو معنوية؟ [26]

لقراءة البحث كاملًا على ملف وورد، عدد صفحاته 47 صفحة، يمكن تحميله من المرفقات بهذه المشاركة

--- الحواشي

[1] أستخدم كلمة"إنجيل"تجاوزًا لأعني بها يسمى Bible بالإنجليزية، و"الكتاب المقدس"عند النصارى العرب؛ لسببين: أولًا، لأن كلمة"إنجيل"قابلة للاشتقاق، فمثلًا نقول:"لغة إنجيلية"و"جمعية إنجيلية"، وثانيًا، تحرجًا من تسميته مقدسًا. علمًا بأن الإنجيل ( Gospel) جزء من العهد الجديد، وهو أحد عهدي ما يُعرف بـ Bible. وهناك من يرى أن نسميه"بيابيل"للسببين المذكورين.

[3] يوجين نايدا من أكثر الأسماء شهرة في مجال ترجمة الإنجيل، بل هناك من يعتبره مؤسس دراسات الترجمة الحديثة بكتابه Towards a Science of Translation، أي:"نحو علم للترجمة"، إذ شرع في التأسيس لهذا الحقل المعرفي منذ أربعينيات القرن المنصرم. وصدر مؤخرًا كتاب يؤرخ حياة وأعمال يوجين نايدا، وهو:

[4] ويسمي اليهود العهد القديم"التناخ".

[5] نايدا،"Bible Translation".

[6] أعتمد في هذا السرد التاريخي على المرجعين التاليين:

1 -مقدمة ترجمة الدكتور محمد حميد الله لمعاني القرآن الكريم إلى الفرنسية، والدكتور حميد الله يعتبر من أوثق المصادر في مجال ترجمات معاني القرآن الكريم، إذ عُرف ببحثه الطويل في هذا المجال، ونشر كتابه"القرآن بكل لسان"Translations of the Quran in Every Language، الذي صدرت منه الطبعة الأولى عام 1364هـ، والثانية عام 1365هـ، والثالثة عام 1366هـ، وأصدر ترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى الفرنسية عام 1980م، وقدمها بمقدمة ضافية عن تاريخ ترجمة معاني القرآن الكريم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت