فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4055 من 53113

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [23 Nov 2004, 05:27 ص] ـ

إليك الألوسي

(( {وَإِذْ جَعَلْنَا ?لْبَيْتَ} عطف على

{وَإِذِ ?بْتَلَى?}

[البقرة: 124] والبيت من الأعلام الغالبة للكعبة كالنجم للثريا {مَثَابَةً لّلنَّاسِ} أي مجمعًا لهم قاله الخليل وقتادة ـ أو معاذًا وملجأ ـ قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو مرجعًا يثوب إليه أعيان الزوار أو أمثالهم ـ قاله مجاهد وجبير ـ أو مرجعًا يحق أن يرجع ويلجأ إليه قاله بعض المحققين ـ أو موضع ثواب يثابون بحجه واعتماره ـ قال عطاء ـ وحكاه الماوردي عن بعض أهل اللغة والتاء فيه وتركه لغتان كما في مقام ومقامة وهي لتأنيث البقعة ـ وهو قول الفراء. والزجاج ـ وقال الأخفش: إن ـ التاء فيه للمبالغة كما في نسابة وعلامة، وأصله مثوبة على وزن مفعلة مصدر ميمي، أو ظرف مكان، واللام في الناس للجنس وهو الظاهر وجوز حمله على العهد أو الاستغراق العرفي، وقرأ الأعمش، وطلحة (مثابات) على الجمع لأنه مثابة كل واحد من الناس لا يختص به أحد منهم {سَوَاء ?لْعَـ?كِفُ فِيهِ وَ?لْبَادِ} [الحج: 52] فهو وإن كان واحدًا بالذات إلا أنه متعدد باعتبار الإضافات، وقيل: إن الجمع بتنزيل تعدد الرجوع منزلة تعدد المحل أو باعتبار أن كل جزء منه مثابة، واختار بعضهم ذلك زعمًا منه أن الأول يقتضي أن يصح التعبير عن غلام جماعة بالمملوكين ولم يعرف، وفيه أنه قياس مع الفارق إذ له إضافة المملوكية إلى كلهم لا إلى كل واحد منهم {وَأَمْنًا} عطف على {مَثَابَةً} وهو مصدر وصف به للمبالغة، والمراد موضع أمن إما لسكانه من الخطف؛ أو لحجاجه من العذاب حيث إن الحج يزيل ويمحو ما قبله غير حقوق العباد والحقوق المالية كالكفارة على الصحيح، أو للجاني الملتجيء إليه من القتل ـ وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ـ إذ عنده لا يستوفى قصاص النفس في الحرم لكن يضيق على الجاني ولا يكلم ولا يطعم ولا يعامل حتى يخرج فيقتل، وعند الشافعي رضي الله تعالى عنه من وجب عليه الحد والتجأ إليه يأمر الإمام بالتضييق عليه بما يؤدي إلى خروجه فإذا خرج أقيم عليه الحد في الحل فإن لم يخرج جاز قتله فيه، وعند الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه لا يستوفى من الملتجىء قصاص مطلقًا ولو قصاص الأطراف حتى يخرج ومن الناس من جعل ـ (أمنا) ـ مفعولًا ثانيًا لمحذوف على معنى الأمر أي ـ واجعلوه أمنا ـ كما جعلناه مثابة وهو بعيد عن ظاهر النظم، ولم يذكر للناس هنا كما ذكر من قبل، اكتفاء به أو إشارة إلى العموم أي أنه أمن لكل شيء كائنًا ما كان حتى الطير والوحش إلا الخمس الفواسق فإنها خصت من ذلك على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه أمن الناس دخولًا أوليًا

{وَ?تَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْر?هِيمَ مُصَلًّى} عطف على جعلنا أو حال من فاعله على إرادة القول أي وقلنا أو قائلين لهم اتخذوا والمأمور به الناس كما هو الظاهر أو إبراهيم عليه السلام وأولاده كما قيل، أو عطف على اذكر المقدر عاملًا لـ {إِذْ} ، أو معطوف على مضمر تقديره ثوبوا إليه {وَ?تَّخَذُواْ} وهو معترض باعتبار نيابته عن ذلك بين (جعلنا) و (عهدنا) ولم يعتبر الاعتراض من دون عطف مع أنه لا يحتاج إليه ليكون الارتباط مع الجملة السابقة أظهر، والخطاب على هذين الوجهين لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم رأس المخاطبين.

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [23 Nov 2004, 05:28 ص] ـ

تكملة الألوسي

(( و {مِنْ} إما للتبعيض أو بمعنى ـ في ـ أو زائدة ـ على مذهب الأخفش ـ والأظهر الأول، وقال القفال: هي مثل اتخذت من فلان صديقًا وأعطاني الله تعالى من فلان أخًا صالحًا، دخلت لبيان المتخذ الموهوب وتمييزه، و ـ المقام ـ مفعل من القيام يراد به المكان أي مكان قيامه وهو الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم عليه السلام حين ضعف من رفع الحجارة التي كان ولده إسماعيل يناوله إياها في بناء البيت، وفيه أثر قدميه قاله ابن عباس، وجابر، وقتادة، وغيرهم، وأخرجه البخاري ـ وهو قول جمهور المفسرين ـ وروي عن الحسن أنه الحجر الذي وضعته زوجة إسماعيل عليه السلام تحت إحدى رجليه وهو راكب فغسلت أحد شقي رأسه ثم رفعته من تحتها وقد غاصت فيه ووضعته تحت رجله الأخرى فغسلت شقه الآخر وغاصت رجله الأخرى فيه أيضًا، أو الموضع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت