خُطبهم، وفواتح دروسهم، ومؤلفاتهم، تأسيًا بالقرآن العظيم، والنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -. ولا يعرف البدء بلفظ: (( إن الحمد لله ... ) )إلا في خطبة الحاجة، في حديث ابن مسعود، في بعض رواياته، مع كلام في وصلها وانقطاعها، كما في: (( نيل الأوطان ) ): (3/ 300) .
ومع خلاف: هل هي خاصة بالنكاح، أم أمام كل حاجة؟
وعلى هذا الهدي الراتب، مضى الفقهاء في شروط خطبه الجمعة على أن من شروطها: (( حمْد الله تعالى ) )يتحصل مما تقدم: أن على من ولي أمر الخطابة، أن يحرص على الاقتداء والتأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه الراتب، فليبدء خطابته بلفظ: (( الحمدُ لله ) )لتصدق عليه البداءة به لفظًا ومعنى، وإن خطب حينًا بلفظ: (( إنَّ الحمد لله.... ) )فله متمسك، لكن لا يتخذه ديدنًا.
* أنا خليل النبي - صلى الله عليه وسلم: [1]
ذكر الداودي أن هذا لا يجوز للصحابة - رضي الله عنهم - وناقشه الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -.
* إن الله يضل العباد: [2]
في ترجمة عبد الواحد بن زيد، المتوفى بعد سنة 150، قال الذهبي في (( السير ) ): (وكان عبد الواحد لا يطلق: إن الله يضل العباد. تنزيهًا له. وهذه بدعة) اهـ.
* أنت شرعي: [3]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: - رحمه الله تعالى: (وأما قول القائل: لمن أنكر عليه(( أنت شرعي ) )فكلام صحيح؛ فإن أراد بذلك أن الشرع لا يتبعه أو لا يجب عليه اتباعه، وأنا خارج عن اتباعه، فلفظ الشرع قد صار له في عرف الناس ثلاث معان: الشرع المنزل، والشرع المؤول، والشرع المبدل) .
(1) (أنا خليل النبي صلى الله عليه وسلم: فتح البري 7/13، 23 - 24.
(2) (إن الله يضل العباد: سير أعلام النبلاء 7/ 180.
(3) (أنت شرعي: مجموع الفتاوى 11/50 - 507.