أيامك، وعشت ألف سنة، ونحو ذلك) انتهى. ولم يظهر لي في هذا اللفظ ما يمنع منه. وانظر: أطال الله بقاءك.
* اذْكُر الله: [1]
قال النووي في (( الأذكار ) ).
(روى النحاس عن أبي بكر محمد ابن أبي يحيى - وكان أحد الفقهاء العلماء الأُدباء - أنه قال: يكره أن يقال لأحد عند الغضب: اذكر الله تعالى، خوفًا من أن يحمله الغضب على الكفر، قال: وكذا لا يقال له: صلِّ على النبي؛ خوفًا من هذا) اهـ.
قال الشارح:
(( وفي تنبيه الأخيار ) )لابن حجر: (وكره أن يقال للغضبان: اذكر الله؛ خوفًا من كفره، وما صح من أمره - صلى الله عليه وسلم - أن يقال له: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لا ينافيه؛ لأن سوْرة الغضب إن حملت على نحو سب إنما تقع هنا للشيطان على أن سماعه أعظم زاجر، وأبلغ راشد إلى أن غضبه من الشيطان، فيكف عنه، ومن ثم يبعد أخذ ندب هذا من هذا الحديث) اهـ.
ولعل هذا يختلف باختلاف المقامات، والأشخاص، فالأرعن المتهافت الذي أخذ الغضب منه مأخذه، لا يعرض إلى ما يؤدي إلى المحذور المذكور، وهكذا.
ويأتي في حرف التاء بلفظ: تعوذ بالله من الشيطان، ما يفيد الجواز في هذا، فتأمله.
* أرجوك: [2]
لا أرى بها محذورًا، ومثلها: آمل منك كذا. وهما لفظان جاريان في التخاطب والمكاتبات كثيرًا؛ لاستعطاف المسئول فيما هو من مقدوره. فأي محذور في هذا؟
وفي جواب المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم-رحمه الله تعالى: (وأما
(1) (اذْكُر الله: الأذكار للنووي مع شرحها 7/109. الفتاوى الحديثية ص 102، 139 - 140.
(2) (أرجوك: فتاوى الشيخ محمد ورسائله 1/ 118.