وفينا نبي يعلم ما في لغدِ: [1]
في حديث الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ - رضي الله عنها - في غناء الجويريات، قال إحداهن:
وفينا نبي يعلم ما في الغد
فقال - صلى الله عليه وسلم: (( دعي هذه، وقولي الذي كنت تقولين ) ).
رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
والله على (ما) يشاء قدير: [2]
في ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله تعالى- من كتاب: عنوان المجد، قال:
(هذه الكلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد وهي قول الكثير إذا سأل الله تعالى:(( وهو القادر على ما يشاء ) )وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شرًا، وكل ما في القرآن: (( وهو على كل شيء قدير ) )، وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلًا؛ لأن القدرة شاملة كاملة، وهي والعلم: صفتان شاملتان تتعلقان بالموجودات والمعدومات، وإنَّما قصد أهل البدع بقولهم: (( وهو على ما يشاء ) )أن القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت به المشيئة) اهـ.
وفي جواب للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قال:
(الأولى أن لا يطلق. ويُقال: إن الله على كل شيء قدير؛ لشمولة قدرة الله عز وجل لما يشاؤه ولما لا يشاؤه) اهـ.
هذا ما رأيته مسطراُ في المنع.
وقد جاء إطلاقها في حديث ابن مسعود الطويل: في آخره أهل النار خروجًا، في صحيح مسلم. ترجم عليه
(1) (وفينا نبي يعلم ما في لغدِ: تهذيب السنن: 8/ 238.
(2) (والله على(ما) يشاء قدير: عنوان المجد لابن بشر 2/ 27. حاشية ابن مانع على الطحاوية ص/ 3. التبيان لابن القيم ص/ 99. شرح النووي لصحيح مسلم 3/ 42: باب آخر أهل النار خروجًا. الإيمان لابن منده 3/ 797 رقم 841. السنة لابن أبي عاصم 1/ 245. المجموع للنووي. شرح الأسماء الحسنى للزجاج ص/ 3. فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى - 1/ 207. المجموع الثمين 1/ 118 - 120. الدرر السنية 2/ 298 مجموع فتاوى ابن تيمية 11/ 488.