فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 677

على الميت إلى ثلاثة أيام، وقد بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - على: عثمان بن مظعون - رضي الله عنه - وبكى - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم - عليه السلام -.

وقد ساق ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - مقالة المتصوفة هذه، وبين أنها من تلبيس إبليس عليهم، في مناهضتها للأحاديث المجيزة للبكاء على الميت. والله أعلم.

مِنْ زمزم: [1]

درج بعض القاطنين في الحرمين الشريفين، على الدعاء لمن يتوضأ للصلاة بعد الفراغ من وضوئه بقوله: مِنْ زمزم.

ولعلَّه يراد الدعاء بأن يتمتع بشرب ماء زمزم.

وهذا لا أصل له، وترتيب دعاء لا يثبت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - من المحدثات فتنبه. والله أعلم.

ثم رأيت بعد هذا التقييد في كتاب: ردود على أباطيل للشيخ محمد الحامد - رحمه الله تعالى - فقال: (إنه ممنوع قطعًا) اهـ. والله أعلم.

من ظلمنا فالله يظلمه:

مضى في حرف الألف بلفظ: الله يظلمك.

من عرف نفسه فقد عرف ربه: [2]

من الغرائب أن هذا اللفظ لا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، وأنكره الأئمة، منهم: أبو المظفر ابن السمعاني، والنووي، وابن تيمية، ونهاية ما بلغ به بعضهم أنه يحكى عن: يحيى بن معاذ الرازي، ومع هذا أُلفت في معناه الرسائل، وجالت في تأويله أنظار الطريقة، وجعلوه من أحاديث خير البرية، وحاشاه. ومن الرسائل المطبوعة في معناها: (( القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربَّه ) )للسيوطي - رحمه الله تعالى - فقد ذكر عدم ثبوته، ثم ذكر اختلاف الناس في معناه.

والخلاصة: أنه حديث لا يثبت، فلا

(1) (مِنْ زمزم: رودو على أباطيل ص / 63

(2) (من عرف نفسه فقد عرف ربه: الحاوي للسيوطي 2/ 412 - 417. السلسلة الضعيفة: برقم / 66 - 1/ 96. الفتاوى الحديثية ص / 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت