10023- هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير (( الموطأ ) )ومن ذكره إنما ذكره عن مالك في (( الموطأ ) )إلا ما ذكره الشافعي في كتاب الاستسقاء عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أنشأت بحرية ثم استحالت شامية فهو أمطر لها ) ).
10024- وابن أبي يحيى مطعونٌ عليه متروك.
10025- وإسحاق بن عبد الله هو ابن أبي فروة ضعيف أيضًا متروك الحديث.
10026- وهذا الحديث لا يحتج به أحد من أهل العلم بالحديث، لأنه ليس له إسناد.
10027- وقال الشافعي في حديثه هذا: بحرية (بالنصب) .
10028- كأنه يقول: إذا ظهرت السحاب بحرية من ناحية البحر.
10029- ومعنى نشأت: ظهرت وارتفعت. يُقال: أنشأ فلان يقول كذا. إذا ابتدأ قوله وأظهره بعد سكوت. وكذلك قولهم: أنشأ فلان حائط نخل.
10030- ومنه قول الله عز وجل: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ} [الآية الكريمة (24) من سورة الرحمن] : أي السُّفن الظاهرة في البحر كالجبال الظاهرة في الأرض.
10031- وقد قيل: أنشأت تمطر: أي ابتدأت.
10032- ومنه قيل للشاعر: أنشأ يقول.
10033- وإنما سمَّى السحابة بحرية لظهورها من ناحية البحر.
10034- يقول: (إذا طلعت سحابة من ناحية البحر) وناحية البحر بالمدينة: الغرب (ثم تشاءمت) أي أخذت نحو الشام، والشام من المدينة في ناحية الشمال.
10035- يقول: إذا مالت السحابة الظاهرة من جهة الغرب إلى الشمال - وهو عندنا البحرية - ولا تميل كذلك إلا بالريح النكباء التي بين الغرب