10012- والذي أُحِبُّ أن يقول الإنسان: مطرنا في وقت كذا، ولا يقول: بنوء كذا وإن كان النوء هو الوقت.
10013- قال أبو عمر: النوء في كلام العرب واحد أنواء: النجوم.
10014- وبعضهم يجعلُهُ الطالع وأكثرهم يجعله الساقط.
10015- وقد سمَّى منازل القمر كلها أنواء وهي ثمان وعشرون منزلة قد أفردت لذكرها جزءًا، وقد ذكرها الناس كثيراُ.
10016- وقد أوضحنا القول في الأنواء في (( التمهيد ) ).
10017- وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عيينه عن عمرو بن دينار، عن عتاب بن حنين، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو أمسك الله القطر على عباده خمس سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة من الناس كافرين، يقول: مطرنا بنوء المجدع ) )فمعناه كمعنى حديث مالك هذا.
10018- وأما المجدح فإن الخليل زعم أنه نجم كانت العرب تزعم أنها تمطر به.
10019- فيُقال: أرسلت السماء بمجادح الغيث.
10020- ويقال: مِجدح ومُجدح بالكسر والضم.
10021- حديثا أحمد بن محمد بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدَّثنا أحمد بن الحسن، قال: قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث لن يزلن في أمتي: التفاخر بالأنساب، والنياحة، والأنواء ) ).
10022- يعني: النياحة على الموتى والاستمطار بالنجوم.
426-وأما حديثه في هذا الباب أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (( إذا أنشأت بحريَّة ثم تشاءمْت؛ فتلك عين غُديقة ) ).