فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 677

فاطمة الزهراء: [1]

عند ذكر هذا الاسم لا ينصرف إلا إلى فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمِّ الحسن، سيدة نساء هذه الأُمة، تزوجها علي - رضي الله عنه - في السنة الثانية من الهجرة، وماتت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل، رضي الله عنها، آمين. ويتعلق بهذا الاسم ثلاثة ألفاظ:

الأول: قول طائفة من غلاة الرافضة الباطنية، يُقال لهم (( المخمسة ) )وهم الذين زعموا أن: محمدًا، وعليًا، وفاطمه، والحسن، والحسين، خمستهم شيء واحد ... وزعموا أن فاطمة لم تكن امرأة، وكرهوا أن يقولوا: فاطمة بالتأنيث، وقالوا: (( فاطم ) ). وفي ذلك يقول بعض شعرائهم:

توليت بعد الله في الدين خمسة نبيًّا وسبطيه وشيخًا وفاطما)

انتهى من كتاب: (( الزينة ) ).

و (( المخمسة ) )فرقة ضالَّةٌ بإجماع المسلمين، وقولهم: (إن فاطم لم تكن امرأة) كفر وضلال مبين.

وكراهتهم: اسم (( فاطمة ) )بالتأنيث، هي كراهة محرمة في دين الله، بل يحرم إطلاق: (( فاطم ) )على فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اعتقادهم.

نعم يجوز لغة: (( فاطم ) )للترخيم، كما في ضرورة الشعر، منه:

أفاطم مهلًا بعض هذا التدلل

الثاني: قولهم: (( فاطمة البتول ) ). أصل لفظة: (( بتل ) )- بفتحات - معناها: الانقطاع. ومنه قيل لمريم - عليها السلام: (( مريم البتول ) )؛ لانقطاعها عن الرجال.

وقيل لفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فاطمة البتول ) )لا؛ لانقطاعها عن نساء

(1) (فاطمة الزهراء: الزينة لأبي حاتم: 2/ 307. النهاية لابن الأثير: 1/ 94 مادة: بتل: تاج العروس: 11 / 478. مادة: زهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت