-صلى الله عليه وسلم - الواردة لم يجد فيها لفظ (( السيادة ) )، لا داخل الصلاة ولا خارجها، ومن استقرأ أحاديث الأذان لم يجدها في ذكر (( الشهادة بأن محمدًا رسول الله ) ). والمحدثون كافة في كتب السنة لا يذكرون لفظ السيادة عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد استقرأ جماعة من المحققين ومنهم الحافظ ابن حجر كما نقله عنه: السخاوي في: (( القول البديع ) )، والقاسمي في (( الفضل المبين في شرح الأربعين ) )للعجلوني إذ قرر - رحمه الله تعالى - أن لفظ (( السيادة ) )لم يثبت في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا في الشهادة له بالرسالة - صلى الله عليه وسلم -، وأنها داخل الصلاة لا تشرع لعدم التوقيف بالنص، وأما خارجها فلا بأس. وهذا نص ما في (( الفضل المبين ص/ 70 - 71 ) )للقاسمي:
(( لطيفة: للعلماء اختلاف في زيادة لفظ (( سيدنا ) )في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد وقفت على سؤال رفع لأبي الفضل الحافظ ابن حجر في ذلك فأجاب عنه وأجاد، وهاكه بنصه: (سُئِل الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - عن صفة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة أو خارج الصلاة، سواء قيل بوجوبها، أو بندبها: هل يشترط فيها أن يصفه - صلى الله عليه وسلم - بالسِّيادة بأن يقول مثلًا: صلِّ على سيِّدنا محمدٍ، أو على سيّدِ الخلق، أو سيّد ولد آدم؟ أو يقتصر على قوله: اللهم صلِّ على محمد؟ وأيهما أفضل: الإتيانُ بلفظ السيادة؛ لكونها صفةً ثابتةً له - صلى الله عليه وسلم -، أو عدمُ الإتيان؛ لِعدم ورُود ذلك في الآثار؟ فأجاب - رضي الله عنه: نعم اتِّباعُ الألفاظ المأثور أرجح، ولا يقال: لعلَّةُ ترك ذلك تواضعًا منه - صلى الله عليه وسلم - كما لم يكن