الحوالي عن هذه الاصطلاح في كتابه (( العلمانية ) )فشفى، ويرجع إليه. والله أعلم.
رجب الأصم: [1]
قال الله - تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة: من الآية36] .
وكانت كذلك في الجاهلية، فأقر الإسلام حرمتها؛ لما فيها من تعظيم حرمات الله، ودار أمنه، ومحل بيته الحرام؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديْبية: (( والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أجبتهم إليها ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم - في تعيينها بعد الآية المذكورة: (( ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جماد وشعبان ) ). فهي ثلاثة سرد، وواحد فرد؛ ولهذا قيل (( رجب الفرد ) )؛ لأنه شهر حرام فرد بين أشهر حلال.
وقالت العرب: (( رجب الأصم ) )؛ لأنه لا تسمع فيه قعقعة السلاح للقتال.
وقال المولدون: (( رجب الأصب ) )فهو تحريف من الأصم، أو تخفيف له. وقد شاع عند الكتاب والمؤلفين إردافه بأحد هذه الأوصاف.
قال ابن عاشور - رحمه الله تعالى-:
(( وليتهم تركوا ذلك فإنه من الفضول في الكلام والتطويل الذي لا طائل تحته، وما كانت العرب تفعل ذلك، ولا هو مأثور عن السلف ) )انتهى.
وأما حديث: (( رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي ) )فهو يُروى عن أنس - رضي الله عنه- مرفوعًا، وهو حديث موضوع.
الرجعية:
مضى في حرف الألف: أُصولي.
وانظر: واقعنا المعاصر لمحمد قطب: ص / 371.
(1) (رجب الأصم: المجلة الزيتونية: الجزء / 1 المجلد / 2 شعبان عام 1356 هـ مقال للشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله تعالى - بلوغ الأرب الآلوسي.