وإنَّما هو صفة فعل لله - تعالى- بمعنى الرحيم، من الحنان - بتخفيف النون - وهو الرحمة، قال الله تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: من الآية13] أي رحمة منا، ورجَّح بعض المفسرين ومنهم ابن كثير، أن الصفة ليحيى - عليه السلام - فيكون المعنى: جعلناه ذا حنان وزكاة، وأما ما جاء في حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك الحنان المنان ) ). فهو حديث في السنن الأربع، ورواه أحمد، وتفرد في المسند: 3/158 بلفظ: (( الحنان ) )وكذا ابن حبان في صحيحه، وانظر في حرف الياء: ياحنين.
كلاهما من طريق خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي وهو صدوق مختلط. وفي المسند أيضًا: (3/230) من حديث أنس - رضي الله عنه: أن عبدًا في جهنم لينادي ألف سنة: يا حنَّان ي منان، وهو ضعيف، وقد ورد عدُّه أيضًا في رواية الحاكم في المستدرك: 1/ 17 لحديث أبي هريرة، وفي سنده ابن الترجمان: عبد العزيز بن الحصين، وهو ضعيف بالاتفاق.
ولهذا قال الخطابي في: شأن الدعاء: (( ومما يدعو به الناس خاصهم وعامهم وإن لم يثبت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحنان ) )انتهى.
أقول: وكذلك: (( المنَّان ) )لكنه ثابت من أسماء الله - عز وجل -. وانظر في الملحق في حرف الميم: المنان.
حنش:
يأتي في حرف الواو: وِصال.
حنظلة: [1]
قرر ابن القيم - رحمه الله تعالى: النهي عنه؛ قياسًا على النهي عن اسمي: حربٍ ومرة.
الحواميم: [2]
قال الحريري: (يقولون: قرأت
(1) (حنظلة: زاد المعاد 2/ 6. وانظر: حرب، ومرة، فيما يأتي.
(2) (الحواميم: درة الغواص ص/ 15. وانظر: خير الكلام لابن بالي ص/18، نقلها عنه شموس العرفان بلغة القرآن، لعباس أبو السعود ص / 9.