فهرس الكتاب

الصفحة 5722 من 6230

وقد مر تفسيره في سورة المؤمنين.

وسادسها: قوله:

[سورة المعارج(70): آية 32]

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (32)

وَقَدْ تَقَدَّمَ تفسيره أيضا.

وسابعها: قوله:

[سورة المعارج (70) : آية 33]

وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (33)

قُرِئَ بِشَهَادَتِهِمْ وَبِشَهَادَاتِهِمْ، قَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَالْإِفْرَادُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فَيُفْرَدُ كَمَا تُفْرَدُ الْمُصَادِرُ وَإِنْ أُضِيفَ لِجَمْعٍ كَقَوْلِهِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان: 19] وَمَنْ جَمَعَ ذَهَبَ إِلَى اخْتِلَافِ الشَّهَادَاتِ، وَكَثُرَتْ ضُرُوبُهَا فَحَسُنَ الْجَمْعُ مِنْ جِهَةِ الِاخْتِلَافِ، وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا: يَعْنِي الشَّهَادَاتِ عِنْدَ الْحُكَّامِ يَقُومُونَ بِهَا بِالْحَقِّ، وَلَا يَكْتُمُونَهَا وَهَذِهِ الشَّهَادَاتُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمَانَاتِ إِلَّا أَنَّهُ تَعَالَى خَصَّهَا مِنْ بَيْنِهَا إِبَانَةً لِفَضْلِهَا لِأَنَّ فِي إِقَامَتِهَا إِحْيَاءَ الْحُقُوقِ وَفِي تَرْكِهَا إِبْطَالَهَا وَتَضْيِيعَهَا، وَرَوَى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرِيدُ الشَّهَادَةَ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ.

وَثَامِنُهَا: قَوْلُهُ:

[سورة المعارج (70) : آية 34]

وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (34)

وَقَدْ تَقَدَّمَ تفسيره.

ثم وعد هؤلاء وقال:

[سورة المعارج (70) : آية 35]

أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35)

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يتعلق بالكفار فقال:

[سورة المعارج (70) : آية 36]

فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36)

الْمُهْطِعُ الْمُسْرِعُ وَقِيلَ: الْمَادُّ عُنُقَهُ، وَأَنْشَدُوا فِيهِ:

بِمَكَّةَ أَهْلُهَا وَلَقَدْ أَرَاهُمْ ... بِمَكَّةَ مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاعِ

وَالْوَجْهَانِ مُتَقَارِبَانِ، رُوِيَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحْتَفُّونَ حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلَقًا حِلَقًا وَفِرَقًا فِرَقًا يَسْتَمِعُونَ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِكَلَامِهِ، وَيَقُولُونَ: إِذَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ: فَلَنَدْخُلَنَّهَا قَبْلَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَوْلُهُ: مُهْطِعِينَ أَيْ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ مَادِّينَ أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ مُقْبِلِينَ بِأَبْصَارِهِمْ عَلَيْكَ، وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: ظَاهِرُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الْمُنَافِقُونَ، فَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ وَإِسْرَاعُهُمُ الْمَذْكُورُ هُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الْكُفْرِ كَقَوْلِهِ: لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [الْمَائِدَةِ: 41] . ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت