فهرس الكتاب

الصفحة 4063 من 6230

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ

مِائَةٌ وَثَمَانِ عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 1 الى 11]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (4)

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (9)

أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (11)

اعْلَمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ حَكَمَ بِحُصُولِ الْفَلَاحِ لِمَنْ كَانَ مُسْتَجْمِعًا لِصِفَاتٍ سَبْعٍ، وَقَبْلَ الْخَوْضِ فِي شَرْحِ تِلْكَ الصِّفَاتِ لَا بُدَّ مِنْ بَحْثَيْنِ:

الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: أن (قد) نقيضة لما فقد ثبت المتوقع ولما تَنْفِيهِ «1» وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا مُتَوَقِّعِينَ لِمِثْلِ هَذِهِ الْبِشَارَةِ، وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِثَبَاتِ الْفَلَاحِ لَهُمْ فَخُوطِبُوا بِمَا دَلَّ عَلَى ثَبَاتِ مَا توقعوه.

البحث الثاني: الفلاح الظفر بالراد وَقِيلَ الْبَقَاءُ فِي الْخَيْرِ، وَأَفْلَحَ دَخَلَ فِي الْفَلَاحِ كَأَبْشَرَ دَخَلَ فِي الْبِشَارَةِ، وَيُقَالُ أَفْلَحَهُ صَيَّرَهُ إِلَى الْفَلَاحِ، وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أُفْلِحَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَعَنْهُ أَفْلَحُوا

(1) كذا في الأصل والصواب وما تنفيه يريد حرف النفي، كقول المطيع: قد أطعت، وقول العاصي: ما أطعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت