وميكالين، فكذا هاهنا إِلْيَاسُ وَإِلْيَاسِينُ وَالثَّانِي: قَالَ الْفَرَّاءُ هُوَ جَمْعٌ وَأَرَادَ بِهِ إِلْيَاسَ وَأَتْبَاعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، كَقَوْلِهِمُ الْمُهَلَّبُونَ وَالسَّعْدُونَ قَالَ:
أَنَا ابْنُ سَعْدٍ أَكْرَمُ السَّعْدِينَا
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ سَبَقَ تفسيره والله أعلم.
[سورة الصافات (37) : الآيات 133 الى 138]
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137)
وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (138)
هَذَا هُوَ الْقِصَّةُ الْخَامِسَةُ، وَإِنَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ لِيَعْتَبِرَ بِهَا مُشْرِكُو الْعَرَبِ، فَإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ هَلَكُوا وَالَّذِينَ آمَنُوا نَجَوْا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَقَدْ نَبَّهَهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يُسَافِرُونَ إِلَى الشَّامِ وَالْمُسَافِرُ فِي أَكْثَرِ الْأَمْرِ إِنَّمَا يَمْشِي فِي اللَّيْلِ وَفِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَلِهَذَا السَّبَبِ عَيَّنَ تَعَالَى هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: أَفَلا تَعْقِلُونَ
يَعْنِي أَلَيْسَ فِيكُمْ عُقُولٌ تعتبرون بها، والله أعلم.
[سورة الصافات (37) : الآيات 139 الى 148]
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143)
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (148)
قِصَّةُ يُونُسَ عليه السلام