فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 37

التي يعتذر بها الموالون للاستعمار؛ كالمداراة وطلب المصلحة: يجب أن تدخل في الموازين الإسلامية، والموازين الإسلامية دقيقة تَزِنُ كل شيء من ذلك بقدره، وبقدر الضرورة الداعية إليه، وأظهر ما تكون تلك الضرورات: في الأفراد لا في الجماعات ولا في الحكومات، وموالاة المستعمر: أقبح وأشنع ما تكون من الحكومات، وأقبح أنواعها أن يُحالَف حيث يجب أن يُخالَف، وأن يُعاهَد حيث يجب أن يُجاهَد"."

وقال كذلك:"أيها المسلمون؛ أفرادًا وهيئات وحكومات؛ لا توالوا الاستعمار؛ فإن موالاته عداوة لله وخروج عن دينه، لا تتولّوه في سلم ولا حرب؛ لأن مصلحته في السلم قبل مصالحكم، وغنيمته في الحرب هي أوطانكم، لا تعاهدوه؛ فإنه لا عهد له، لا تأمنوه؛ فإنه لا أمان له ولا إيمان، لا تحالفوه؛ فإن من طبعه الحيواني: أن يأكل حليفه قبل عدوه". انتهى كلامه رحمه الله.

هذه أقوال علماء المسلمين؛ مِن السلف الأوائل والمتأخرين، فهل لكم مِن حجة تحتجون بها لقتال المسلمين، واستباحة دمائهم وأراضيهم؟

أرضنا التي عُرفت بجهاد العدو المحتل، والتي ناضل وقُتل في سبيل طرده شيخنا وشيخ المجاهدين عمر المختار تقبّله الله؛ نرى اليوم فيها أناسًا يدعون لإرجاع هذا العدو، والله المستعان.

إننا نطالب شيوخ القبائل وأبناءها، وأهل ليبيا والمسلمين عامة:

أن يبيّنوا موقفهم من هذا المجلس العميل، وأن ينكروه، وأن ينزعوه، وألا يتحالفوا معه، ولا يتعاونوا معه، ولا يسمحوا له أن يقرّ القرارات، وينفّذ أوامر أسياده في بلادنا، فإنه سيدعو إلى الخراب والدماء والفتنة والشر في البلاد.

كما نطالب أهل العلم وطلابه في بلادنا وفي بلاد المسلمين عامة:

أن يوضّحوا للناس حكم هذا القرار، وحكم مظاهرة الكفار، والاستعانة بهم لضرب المسلمين تحت أي حجة كانت، بيّنوها صراحة، لا تخافوا في الله لومة لائم، ليعلم الله المحقّ مِن المبطل، وترتفع عنهم الغشاوة التي غطّاهم بها إعلام الشر والفتنة، فإنكم إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت